المحقق البحراني

236

الحدائق الناضرة

بمنى " وفي صحيحة معاوية بن عمار " من أخرجه فعليه أن يرده " والمراد بالكراهة فيها هو التحريم ، كما هو شائع في الأخبار بقرينة آخرها . وأما الاستناد في الاستحباب إلى قوله ( عليه السلام ) : " كانوا يستحبون ذلك " ففيه أن ظاهر السياق أن الإشارة إنما هي إلى الدفن . و ( ثالثا ) أن الرواية المذكورة مع قطع النظر عن عدم قيامها بالمعارضة غير صريحة في عدم وجوب البعث ، كما طعن عليها به في المدارك ، لجواز أن يرى هذه العبارة في المحرم أيضا . ( الثالث ) أنه متى تعذر البعث سقط ولم يكن عليه شئ وهو موضع إجماع . ( الرابع ) استحباب الدفن في منى ، سواء كان الحلق فيها أو خارجها . وعليه تدل صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) ورواية قرب الإسناد ( 2 ) . ويؤيده أيضا ما ورآه في الكافي عن أبي شبل ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبها " وعن الحلبي أنه أوجبه . الخامسة : روى ثقة الاسلام في الكافي عن علي بن أبي حمزة ( 4 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 5 - 6 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 5 - 6 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 5 - 6 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 7 .